الخطيب البغدادي
107
تاريخ بغداد
سليمان بن إسحاق الجلاب ، حدثنا الحارث بن محمد قالا : حدثنا محمد بن سعد قال : محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد يكنى أبا عبد الله ، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة ، وفي الموت إحدى وعشرين ليلة ، هذا آخر حديث ابن أبي الدنيا . زاد الحارث : ودفنا في مقابر باب التين . قال محمد بن عمر : كان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة بن أبي علقمة ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وكل رجال أبيه غير أبي الزناد . فكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول : أحدث وأبى حي ؟ إلا الخاصة به ، والحديث بعد الحديث وكان بارا بأبيه معظما هائبا له ، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغنى عن واحدة منهن ، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكملة ، قراءة القرآن ، قراءة السنة والعربية ، والعروض والحساب ، ووضع الكتب في البردات والسجلات وادكار الحقوق . فكان أعرف الناس بحساب القسم ، وبالفرائض وبحسابها وبالحديث إتقانا له ومعرفة به . قال محمد بن سعد : لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر . أخبرنا الحسن بن علي الصيمري ، حدثنا علي بن الحسن الرازي ، حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني ، حدثنا أحمد بن زهير قال : أخبرني مصعب - يعنى الزبيري - قال : كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة ، وابنه وابن ابنه . أخبرنا الجوهري والأزهري . قالا : حدثنا محمد بن العباس ، أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب ، حدثنا الحارث بن محمد ، حدثنا محمد بن سعد قال : قال محمد ابن عمر : سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضيا وأتى بكتاب يقرأ عليه . فقال : أعرض على محمد بن عبد الرحمن ؟ فقال : لا . فقال : اذهب به فاعرضه عليه ثم جئني به . وقال : أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا سليمان بن بلال قال : ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم غير محمد بن عبد الرحمن ، فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم : سمعت يا أبا أسامة ؟ قال محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه ، وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخر عنها ، فيقول أبوه : يا محمد فلا يجيبه